أجهزة أمن السلطة ترد على قرارات هنية بالاعتقال السياسي (تقرير)

الخليل - صدى الدعوة
ليس غريبا أن يكون هناك سعي للمصالحة الداخلية في ظل الثوابت والمقاومة من قبل حكومة منتخبة برئاسة إسماعيل هنية وتدمير لها من قبل معينين ومتسلطين دون رقابة تشريعية وشعبية عليهم؛ ليكون اختلط الحابل بالنابل بحجة الانقسام فيكون من الضحايا طلبة ومحررون وحياة يومية للمواطنين.


مفارقة
ويبقى طلبة الجامعات في مرمى الأجهزة الأمنية التابعة لحركة فتح؛ فبعد قرارات رئيس وزراء الشعب الفلسطيني حول المصالحة وإنهاء الاعتقال السياسي وعودة أفراد فتح للقطاع لا تتوقف مركبات أجهزة السلطة الأمنية عن اقتحام المدن والبلدات ومداخل الجامعات لتختطف طلبة علم ومحررين، بينما هي ذاتها تسير في مواكب التأمين للمستوطنين ودوريات الاحتلال.


وتقول الطالبة في جامعة بيرزيت رنا البرغوثي لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "حركة فتح ترد على هنية بالاعتقال السياسي مباشرة في الضفة الغربية وهذا تناقض مع الواقع المأمول ما يدلل على الحالة القائمة، ووجهة نظري أنا لست متفائلة بالذي يجري في الميدان بالضفة الغربية وهذا يعكس مدى حاجتنا لقيادة منتخبة تهتم بالمواطن بدل أن يهان ويعتقل".


من جانبه يقول المحلل السياسي نشأت الأقطش لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "إن الاعتقال السياسي بات سياسة أكثر منها إجراءات وقائية، حيث إن استمراره يقوض أي فرصة للمصالحة التي هي مرتبطة بالتحرك في المفاوضات وهذا يعني أن القيود على المصالحة كبيرة جدا رغم دخول الشعب الفلسطيني في منعطفات خطيرة، إلا أن الحديث عن التقارب لن يكون مطبقا على أرض الواقع نظرا للضغوط الدولية وحالة الإقليم والدول المجاورة، وبالتالي السلطة تحافظ على نفسها من مدخل المستمع الجيد لما يأتي من قرارات أمريكية حتى لا يقطع الدعم عنها وهذا يبعد خيار المصالحة في اللحظة الحالية".


وبعيد القرارات التي صدرت عن رئيس الوزراء إسماعيل هنية أقدمت أجهزة السلطة في الضفة على اعتقال أكثر من ثمانية مواطنين بينهم محررون وطلبة في الجامعات.


استبداد
ويرى المواطنون بأن ما يجري يؤكد على الحاجة لوجود هيئات برلمانية منتخبة تراقب تصرفات تلك الأجهزة التي تقودها السلطة وتوقف العقلية الأمنية في التعامل مع المواطنين.


ويقول المهندس إسلام سليمان من الخليل لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "أصبحنا بحاجة إلى محاسبة أنظمة الاستبداد ليس من باب الاعتقال السياسي فهذا أسهل الملفات؛ وإنما هدر الأموال والحقوق للمواطنين من قبل السلطة يعد أمرا خطيرا نظرا لغياب المجلس التشريعي، ففي الوقت الذي يأكل فيه أوباما في مطاعم أمريكا براحة وهدوء يكون أمنه خارج البلاد وعلى غير الأمريكيين بشكل شديد بينما في الضفة الغربية فالأمن معد فقط لقمع المواطنين وتوفير الحماية للمستوطنين فبدل أن يسمى الأمن الفلسطيني يتحول واقعا إلى الأمن الصهيوني لقمع الفلسطينيين".


ويتابع: " وبينما حكومة غزة يراقب عليها المجلس التشريعي ويصادق على الميزانية تبقى تلك الإجراءات في الضفة بيد شخص الرئيس دون حساب ولا متابعة ولا منتخبين يصادقون على ذلك، وهذا هو جوهر الخلاف في المنطقة لأن الانتخابات ستأتي بالمقاومين وهذا لا يروق للأمريكان، فتصبح العقلية الأمنية في الضفة هي السائدة وليس لها علاقة بملف المصالحة أصلا".


ولا يعول الفلسطينيون في الضفة الغربية على حلحلة النظام القائم من داخله عبر المصالحة وإعادة اللحمة لما في ذلك من إضرار بمصالح المتسلطين هناك ويحبذون الابتعاد عن المحاسبة، فالشعوب العربية رأت كيف الانقلاب الدموي في مصر على شرعية رئيس منتخب حتى تحمى مصالح الفسدة، فالأجواء الاستبدادية والانقلابية لا يكون ضحيتها إلا المواطن وطالب الجامعة والمثقف لأنها تنبع من تبعية لا يمكن لمصالحة داخلية أن تغيرها وتحولها إيجابية للشعب.
المركز الفلسطيني للإعلام

لا تنسى دعمنا بلايك إن أفادك الموضوع و شكرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق